عماد الدين الكاتب الأصبهاني

59

خريدة القصر وجريدة العصر

49 - التاريخ محمد « * » بن إسماعيل / المعروف بالتاريخ قريب العصر ، من أهل مصر ، ومن شعره قوله : ما زال يستر وجده بجحوده * جزعا « 1 » من الواشي ومن تقنيده والدمع أجدر من ينمّ لأنه * عدل الشهادة في أسيل « 2 » خدوده فعسى مدامعه تفيض بعبرة * تطفى لهيب فؤاده ووقوده وله : هذا الرئيس أبو عليّ فالقه * وانظر فما أخباره كعيانه هذا يزيد لوارديه « 3 » تكرّما * أبدا وذاك يزيد في نقصانه إن كنت ترغب في الحياة ممتّعا * بالسّعد فالحظ وجهه أو دانه وقوله : ألا فاسقيانى ما تدير ثناياه * وما أودعت من خمرها بابل فاه ولا تنكرا سكرى بغير مدامة * فسيان عندي ريقه وحميّاه إذا كان كأسى مترعا من رضابه * ونقلي ما يبدي من الورد خدّاه

--> ( * ) ترجم له الصفدي في الوافي 2 / 22 والقفطي في « المحمدون » الورقة 42 ولم يزيدا شيئا مهما عما كتبه العماد ، وترجم له ابن سعيد في المغرب ( نسخة الجامعة العربية ) الورقة 121 وقال : كان يعرف بالتاريخ لكثرة اشتغاله به وكان في زمن الأفضل بن أمير الجيوش بدر الجمالى . ومعنى ذلك أنه من شعراء مصر في أوائل القرن السادس الهجري . ( 1 ) في ( المحمدون ) : فزعا . ( 2 ) في ( المحمدون ) : سبيل . ( 3 ) في ( المحمدون ) : إذا دريت .